السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما الحقيقة العلمية بالنسبة لقول إن تحليل الإدرار للحامل إن كان حامضيا فالمولود أنثى, وإن كان قاعديا فالمولود ذكر؟ وكيف يحسب عمر الحمل؟ حيث إن القول السائد إضافة سبعة أيام لموعد أول يوم من آخر دورة شهرية, وأحيانا يكون الموعد الذي تكتبته وتحدده الطبيبة غير ذلك.

وما أهم الفحوصات التي يجب إجراؤها للتأكد من سلامة المولود, وكونه طبيعيا وطفلا سليما؟ وما الطريقة الأمثل لسلامة الجنين؟ والله خير الحافظين.

وما التحاليل الشهرية المطلوبة والضروري إجراؤها للحامل؟ وما أفضل وقت لمعرفة جنس الجنين؟ وما أعراض التوحد بالنسبة لطفل من مواليد 2009؟ ونلاحظ أنه إلى الآن لا يتكلم جيدا سوى بعض الكلمات القليلة جدا, وتصرفاته غريبة, ونشاطه مفرط, وكثير الحركة, ويختلف عن أقرانه في تصرفاته.

إضافة: ما سبب وعلاج التقلصات التي تحصل للحامل؟
علما أنني أعاني من ألم في الجهة اليمنى أسفل البطن, ولا أتناول أي علاج عندما ينتابني الألم, وأنا حامل في الشهر الثالث, ومتعبة في المنزل.

ما الأثر السلبي لعدم تناول حبة الأسبرين أثناء الحمل؟ خصوصا أول 3 أشهر؟ لأن الطبيبة لم تصفها لي هذه المرة, علما أنني في حملي السابق كنت أعاني من تكلس في المشيمة, فهل يجوز لي أخذها فور وصول الرد وبجرعة 75 ملغم حبة أطفال؟


وهل تنصحيني -دكتورة رغدة- بالاستمرار على تناول حبة الفوليك أسيد 5 ملغ حتى نهاية الحمل أم أستبدلها بمجموعة فيتامينات ومقويات معينة منذ الشهر الرابع؟ وإن كان الجواب نعم فما أفضل فيتامينات برأيك دكتورة؟

علما أنني أغلب الأحيان أتأخر عن موعد تناول حبة الفوليك أسيد إلى الظهر, وأحيانا إلى العصر, مع العلم أن الطبيبة قالت خذيها صباحا بعد الفطور, فهل يترتب على ذلك مشاكل بالنسبة للجنين -لا سمح الله- أم أن المهم أنني آخذها أثناء اليوم؟

وشكرا جزيلاً.



الإجابــة

فلا يوجد لغاية الآن ما يثبت وجود علاقة بين حموضة البول أو قلويته, وبين جنس الجنين, لكن هنالك بعض النظريات التي تقول بأن حموضة المهبل, قد يكون لها مثل هذه العلاقة.

فإن كانت بيئة المهبل تميل إلى الحموضة, وهي ما نسميها درجة الـ ph, فإن الحيوانات المنوية التي تحمل الصبغي (x) أي (المسؤولة عن إنجاب الأنثى), تكون فرصتها في البقاء حية ونشطة أكثر من تلك التي تحمل الصبغي (y) وهي المسؤولة عن إنجاب الذكر, ولذلك يقال هنا بأن الفرصة في إنجاب أنثى قد تكون أكبر, ويقال أيضا بأن العكس قد يكون صحيحا, أي إن كانت البيئة قلوية أو القاعدية فإن فرصة إنجاب جنين ذكر قد تكون أكبر.

السبب في هذا الاعتقاد الغير مثبت بالدراسات لغاية الآن هو غير مذكور في الكتب الطبية, وهو أن الحيوانات المنوية التي تحمل الصبغي (x) لها قدرة على مقاومة الحموضة, فتبقى حية لفترة أطول, بينما تلك التي تحتوي على الصبغي (y) تكون أقل مقاومة, ولا تصمد أمام الحموضة.

أكرر ثانية -يا عزيزتي- بأن هذا هو قول نظري فقط, ولا يوجد لغاية الآن ما يثبته من ناحية علمية.

بالنسبة لحساب الحمل فإنه يجب اتباع موعد الدورة الشهرية في حال إن كانت منتظمة, بطول 28 يوما قبل حدوث الحمل, وإن كانت السيدة لم تستخدم حبوب منع الحمل قبل حدوث الحمل مباشرة, وإن كانت متأكدة تماما من تاريخ آخر دورة, وإن لم تحمل خلال الإرضاع.

إن توافرت الظروف السابقة فهنا يعتمد تاريخ الدورة للحساب, بحيث يحسب الحمل من أول يوم نزول آخر دورة شهرية, مع إضافة 7 أيام لحساب موعد الولادة المتوقع.

وإن لم تكن السيدة متأكدة من تاريخ آخر دورة, أو كانت دورتها غير منتظمة, أو كانت تستخدم حبوب منع الحمل, أو إن حدث الحمل خلال الإرضاع؛ فهنا يجب الاعتماد على التصوير التلفزيوني المبكر في حساب موعد الولادة, ويجب أن يتم عمل تصويرين اثنين على الأقل, وبفاصل زمني, ثم أخذ التاريخ المتوسط الحسابي بينهما.

وكلما كان التصوير مبكرا في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل كلما كان الحساب أدق لعمر الحمل.

وأفضل وقت لمعرفة جنس الجنين هي بين (18-20) أسبوعا, فهنا تكون نسبة الخطأ قليلة جدا, أما قبل ذلك فإن نسبة الخطأ عالية نوعا ما.

وفي هذا الوقت أي بين (18-20) أسبوعا يكون التوقيت مثاليا للتأكد من سلامة الجنين بالتصوير التلفزيوني؛ لأن أغلب أعضاء الجنين الداخلية تكون قد اكتملت وأصبحت واضحة بالتصوير, ويمكن ملاحظة أي تشوهات -لا قدر الله-.

وأهم التحاليل التي تجرى في الحمل هي:
- تحليل فصيلة الدم وعامل الريزوس.

- تحليل صورة الدم الكاملة.

- تحليل للبول.

- تحليل لالتهاب الكبد (ب).

- تحليل المناعة للحصبة الالمانية.

- تحليل لسكر الدم.

- تحليل وظائف الكبد والكلى.

هذه هي التحاليل الأساسية, وهنالك تحاليل قد تضاف بعد فحص الحامل لأول مرة, وآخر خلال المتابعة, وحسب ما تتطلبه كل حالة على حدى.

وبالنسبة للتقلصات التي تحدث في الشهور المبكرة من الحمل؛ فإن سببها على الأغلب حدوث تمدد وتمطط في الأربطة المثبتة للحمل, فمع كبر حجم الرحم وصعوده للأعلى سيحدث شد على كل أعضاء الحوض حوله, وكذلك على الأربطة المعلقة له وللمبيضين.

لكن يجب عدم القول بهذا التشخيص إلا بعد التأكد من أنه لا توجد أسباب أخرى للألم مثل: التهابات بولية أو نسائية, كيس على المبيض, اضطراب في القولون, وأيضا أن يتم التأكد من أن عنق الرحم مغلق.

إن تأثير الأسبرين سيكون أفضل عندما يتم البدء به فور حدوث الحمل, وبأبكر ما يمكن؛ لأنه في هذه الحالة سيجعل تعشيش المشيمة أفضل, ويوسع الأوعية الدموية فيها, فيصل الدم إلى الجنين بشكل أفضل, وتقل نسبة الإجهاض بإذن الله تعالى.

وعلى كل حال يمكنك الآن البدء بها, حبة يوميا إلى أن يتم الحمل عمر 34 أسبوعا, فسيكون لها فائدة أيضا إن شاء الله.

بالنسبة للفوليك آسيد: فننصح بالاستمرارعلى تناوله حتى نهاية الحمل, والأفضل خلال فترة الإرضاع أيضا, والأفضل تناوله بشكل منفصل عن فيتامينات الحمل, لكن إن كانت السيدة تخشى أن تنسى تناوله يوميا, فيمكن تتناول حبوب مثل (السنتروم) المخصصة للحمل, فهي تحتوي على كل الفيتامينات التي يحتاجها الحمل, بما فيها الفوليك آسيد.

إن التأخر لبضع ساعات في تناول حبوب الفيتامينات أو الفوليك أسيد لا ضرر منه, وإن لم يتجاوز التأخير 12 ساعة, فيمكن تناول الحبة فور تذكرها, وإن تجاوزت الفترة أكثر من 12 ساعة, فهنا يفضل عدم تناولها, وتنال الحبة التالية في موعدها المعتاد.

بالنسبة للتوحد: فالتشخيص لا يتم إلا بعد استبعاد حالات مرضية كثيرة, تعطي بعض الأعراض المشابهة للتوحد, لذلك فالأفضل أن يتم فحص الطفل بشكل دقيق من قبل أخصائي أطفال؛ لاستبعاد أي أمراض عضوية, قبل القول بوجود التوحد عند الطفل.